الشيخ حسين آل عصفور

211

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

وقال الشيخ في التهذيب : الوجه فيه أن نحمله على الكراهة أو على التقيّة ، لأنّه مذهب كثير من العامة ، قال : وإنّما قلنا ذلك لإجماع علماء الطائفة على الفتوى بالخبر الأوّل يعني خبر علي بن يقطين . * ( و ) * اختلف الأصحاب * ( في ) * اشتراط * ( الإيمان ) * بأن يكون إماميّا اثني عشريّا إذا كان الموصي كذلك ففيه إذا * ( قولان والمشهور ) * بينهم * ( اشتراطه ) * كما اشترطوا العدالة . وأمّا وصيّة غير المؤمن فالمشهور جوازها لغيره حتى عند مشترطي العدالة من علمائنا لكنّه يشترط فيه أن يكون عدلا في مذهبه لأنّ الغرض منها صيانة مال الطفل وحفظ ماله وأداء الأمانة وإذا كان الكافر في دينه مجانبا للمحرمات قائماً بالأمانات حصل الغرض المطلوب منه ، أمّا القائل بعدم اشتراط العدالة فلا يشترط الإيمان ولو كان الموصي مؤمنا لكن عرفت ما فيه من المنع ، فالأقوى ما ذهب إليه المشهور . ويشترط أن لا يكون سفيها حيث يكون متعلَّق الوصيّة مالا للحجر عليه شرعا . * ( و ) * اختلفوا أيضا * ( في اعتبار هذه الصفات حين الوصيّة ) * إليه * ( خاصة ) * فلا يضر زوالها بعده * ( أو مستمرة إلى ) * حين * ( الإنفاذ أو حين الموت ) * خاصّة * ( أقوال ) * ثلاثة أوسطها وسطها وهو الاستمرار عليها إلى حين الإنفاذ ، فمتى خرج عن أحد هذه الصفات انعزل ومذهب الأكثر الأوّل ، والثاني مذهب الشهيد في الدروس . وأمّا الثالث فلم نظفر بقائه حتى أنّ الشيخ على في شرح القواعد فهم أنّه ليس في المسألة سوى قولين خاصة بناءا على أنّ القائل باشتراط حصول الشرائط عند العقد يعتبر استمرارها من حينه إلى الآخر ، ومعتبر حصولها عند الوفاة يعتبرها كذلك إلى الآخر إلَّا إنّ هذا الفهم من حيث الاعتبار حسن وعباراتهم لا تساعد عليه لتصريحهم بإرادة خلاف ذلك خصوصا عبارة الشهيد في دروسه وشرحه على الإرشاد . وعلى كلّ حال فكلامهم في هذه المقام غير محرر المرام ، فإنّ اشتراط